السيد علي الحسيني الميلاني
299
نفحات الأزهار
في مورد النهي عن التكلم في علي على إرادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المحبة والمودة ، دون الإمامة والخلافة ثابت من صريح كلام قاضي القضاة عبد الجبار حيث قال بأن ذلك لو صح لم يمنع من التعلق بظاهر الحديث وما يقتضيه لفظه . . . وإليك نص عبارته في الجواب عن حديث الغدير : ( وقد قال شيخنا أبو الهذيل في هذا الخبر : إنه لو صح لكان المراد به الموالاة في الدين . وذكر بعض أهل العلم حمله على أن قوما نقموا على علي بعض أموره ، فظهرت مقالاتهم له وقولهم فيه ، فأخبر صلى الله عليه وسلم بما يدل على منزلته وولايته دفعا لهم عما خاف فيه الفتنة . وقال بعضهم في سبب ذلك : إنه وقع بين أمير المؤمنين وبين أسامة بن زيد كلام فقال له أمير المؤمنين : أتقول هذا لمولاك ؟ فقال : لست مولاي وإنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . يريد بذلك قطع ما كان من أسامة وبيان أنه بمنزلته في كونه مولى له . وقال بعضهم مثل ذلك في زيد بن حارثة ، وأنكروا أن خبر الغدير بعد موته . والمعتمد في معنى الخبر على ما قدمناه ، لأن كل ذلك لو صح ، وكان الخبر خارجا عليه فلم يمنع من التعلق بظاهره وما يقتضيه لفظه ، فيجب أن يكون الكلام في ذلك ، دون بيان السبب الذي وجوده كعدمه في أن وجود الاستدلال بالخبر لا يتغير ) ( 1 ) . ترجمة القاضي عبد الجبار فهذا كلام القاضي عبد الجبار الذي طالما اقتفى القوم أثره في المناقشة مع
--> ( 1 ) المغني للقاضي عبد الجبار بن أحمد .